والله يا أبا محمد ! ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، قلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت
لإخواني ، لأني سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به
ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني والملك يدعو لي
لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي ( 1 ) .
وأورد الشيخ هذين الخبرين في التهذيب معلقين عن محمد بن يعقوب
بطريقيهما ( 2 ) .
" ( باب الإفاضة من عرفات والنزول بالمزدلفة والوقوف بالمشعر ) "
" ( وحكم المضطر في الوقوفين ) "
صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة ، وصفوان ، وحماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأفاض
بعد غروب الشمس ( 3 ) .
وعن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، وحماد ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ،
وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر الله إن الله غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى
الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : " اللهم ارحم موقفي وزد في علمي وسلم
لي ديني وتقبل مناسكي " وإياك والوضف الذي يصنعه كثير من الناس فإنه
بلغنا أن الحج ليس بوضف الخيل ولا إيضاع الإبل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 9 .
( 2 ) باب الغدو إلى عرفات تحت رقم 19 . 21 وفيه بدون " لا " في قوله " لا والله "
وهكذا الكافي .
( 3 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 2 .