تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والله يا أبا محمد ! ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، قلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني ، لأني سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني والملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي ( 1 ) . وأورد الشيخ هذين الخبرين في التهذيب معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقيهما ( 2 ) . " ( باب الإفاضة من عرفات والنزول بالمزدلفة والوقوف بالمشعر ) " " ( وحكم المضطر في الوقوفين ) " صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، وصفوان ، وحماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأفاض بعد غروب الشمس ( 3 ) . وعن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، وحماد ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر الله إن الله غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : " اللهم ارحم موقفي وزد في علمي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي " وإياك والوضف الذي يصنعه كثير من الناس فإنه بلغنا أن الحج ليس بوضف الخيل ولا إيضاع الإبل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف بعرفة وحد الموقف تحت رقم 9 . ( 2 ) باب الغدو إلى عرفات تحت رقم 19 . 21 وفيه بدون " لا " في قوله " لا والله " وهكذا الكافي . ( 3 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 2 .