وعدم وجوب البقرة في تقليم الأظفار ، وأجيب عنه بأن في النسيان الواقع هنا
زيادة تقصير بل هو تفريط واضح ، فإن من سعى ستة يكون على الصفا والاكمال محله
المروة فلا يبعد مخالفة حكمه لغيره من صور النسيان . والتحقيق أن دليل ذينك
الأصلين عمومات قابلة للتخصيص بهذا عند من يرى نهوضه للمقاومة ، فلا إشكال .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر
ابن بشير ، عن حجاج الخشاب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يسأل زرارة فقال :
أسعيت بين الصفا والمروة ؟ فقال : نعم قال : وضعفت ؟ قال : لا والله لقد قويت ، قال :
فإن خشيت الضعف فأركب فإنه أقوى لك على الدعاء ( 1 ) .
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي
عمير ، وغيره ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تجلس
بين الصفا والمروة إلا من جهد ( 2 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل ترك شئ من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة ، قال : لا شئ عليه ( 3 ) .
قال ابن الأثير : يقال : رمل يرمل رملا ورملانا إذا أسرع في المشي وهز
منكبيه . وفي الصحاح : الرمل - بالتحريك - الهرولة ورملت بين الصفا والمروة
رملا ورملانا . وروى الشيخ هذا الحديث معلقا ( 4 ) عن محمد بن يعقوب بطريقه .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن يحيى الأزرق
هامش
( 1 ) التهذيب باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 39 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 2854 .
( 3 ) الكافي باب السعي بين الصفا والمروة تحت رقم 9 .
( 4 ) في التهذيب باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 19 .