قال الله عز وجل 6 " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " يعنى
في الحرم ، وقال : " فلا عدوان إلا على الظالمين " ( 1 ) .
قلت : هكذا أورد هذا الحديث في موضع من التهذيب ، ورواه في موضع
آخر منه بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ، فقال : لا يقتل
ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت :
فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ فقال : يقام عليه الحد صاغرا إنه لم
ير للحرم حرمة وقد قال الله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم " يقول هذا في الحرم : وقال " لا عدوان إلا على الظالمين " ( 2 ) .
وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن ، أما الأول فعن علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته
عن قول الله عز وجل : " ومن دخله كان آمنا " البيت عنى أم الحرم ؟ قال : من دخل
الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ومن دخله من الوحش والطير -
الحديث ( 3 )
وأما الثاني ( 4 ) فعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل
ابن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل - وساق الحديث كما في رواية الشيخ له بطريق علي بن مهزيار إلى
قوله " أو سرق " ، وأما بقيته فصورتها هكذا : قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لأنه
لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله عز وجل : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل
هامش
( 1 ) التهذيب في زيادات فقه الحج تحت رقم 102 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 260 .
( 3 ) الكافي كتاب الحج باب في قوله تعالى " ومن دخله كان آمنا " تحت رقم 1 .
( 4 ) المصدر الكتاب باب الالحاد بمكة والجنايات تحت رقم 4 .