إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها
ولذلك يقال : " أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة " ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية
ابن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش
الصبى وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا
فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة
فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب ثم رجعت إلى الصفا ، وقالت ذلك حتى
صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة . وأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟
فقالت : أنا أم ولد إبراهيم ، قال لها : إلى من ترككم ؟ فقالت : أما لئن قلت
ذاك لقد قلت حيث أراد الذهاب ، يا إبراهيم إلى من تركتنا ؟ فقال : إلى الله
عز وجل فقال جبرائيل ( عليه السلام ) : لقد وكلكم إلى كاف قال : وكان الناس يجتنبون
الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبى برجله فنبعت زمزم قال : فرجعت من
المروة إلى الصبى وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة ان يسيح الماء
ولو تركته لكان سيحا ، قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب من
اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا : ما حلقت الطير إلا على ماء ، فأتوهم
فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عز وجل لهم بذلك
رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ( 2 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت
أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الحرم وأعلامه كيف صار بعضها أقرب من بعض وبعضها
أبعد من بعض ؟ فقال : إن الله عز وجل لما أهبط آدم من الجنة ، هبط على أبى
هامش
( 1 ) الكافي أول كتاب الحج . وقول " " فالتقمها " " كناية عن ضبطه وحفظه لها .
( 2 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل تحت رقم 2 .