قبيس فشكا إلى ربه الوحشة وأنه لا يسمع ما كان يسمعه في الجنة . فأهبط الله
عز وجل عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم وكان
ضوؤها يبلغ موضع الأعلام ، فيعلم الأعلام على ضوئها وجعله الله حرما ( 1 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي همام إسماعيل
ابن همام الكندي ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) نحو هذا ( 2 ) .
قلت : هذا الطريق من مشهوري الصحيح لكنه باعتبار إيراده له تبعا
للحسن كما ترى لم نورده في الموضع المعهود له والأمر في ذلك على كل حال
سهل .
" ( باب حرمة الحرم ومكة ) "
صحي : محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه ، عن عبد الله بن
جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان
أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " ومن دخله كان آمنا " قال : من
دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط الله عز وجل وما دخل من الوحش
والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ( 3 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحل
ثم دخل الحرم قال : لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى
يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد ، قال : قلت : فرجل قتل رجلا في الحرم
وسرق في الحرم ، فقال : يقام عليه الحد وصغار له لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المصدر باب علة الحرم وكيف صار هذا المقدار تحت رقم 1 .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 2327 .