علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
ن : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " إن أول بيت وضع للناس
للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات " ما هذه الآيات البينات ؟ قال :
مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه والحجر الأسود ومنزل
إسماعيل ( عليه السلام ) ( 2 )
وعنه ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن
ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال : كنت قاعدا إلى جنب أبى جعفر
( عليه السلام ) وهو محتب مستقبل الكعبة ، فقال : أما إن النظر إليها عبادة فجاءه رجل من
بجيلة يقال له عاصم بن عمر ، فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن كعب الأحبار كان يقول : إن
الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فما تقول فيما قال
كعب ؟ فقال : صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) كذبت وكذب
كعب الأحبار معك وغضب . قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره ،
ثم قال : ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها - ثم أوما بيده نحو
الكعبة - ولا أكرم على الله عز وجل منها ، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم
خلق السماوات والأرض ثلاثة للحج متوالية شوال وذو القعدة وذو الحجة وشهر
مفرد للعمرة ( وهو ) رجب .
وبهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إن الله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ستون للطائفين ،
وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الحجة باب ما يفصل به دعوى المحق والمبطل تحت رقم 5 .
( 2 ) المصدر كتاب الحج باب في قوله تعالى " فيه آيات بينات " تحت رقم 1 .
( 3 ) ( 4 ) المصدر الكتاب باب فضل النظر إلى الكعبة تحت رقم 1 و 2 .