تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قلت كذا أورد هذا الحديث في الاستبصار وموضع من التهذيب . ورواه في موضع آخر منه ( 1 ) معلقا عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وفى المتن " فليسع على واحدة وليطرح ثمانية وإن طاف ثمانية بينهما فليطرحها " وفي آخر " وليبدء بالصفا " . وأورد الصدوق في كتابه ( 2 ) معنى هذا الحديث ثم قال : " وفقه ذلك أنه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدء بالمروة وختم بها وذلك خلاف السنة وإذا سعى تسعة يكون قد بدء بالصفا وختم بالمروة " . وقال الشيخ في الاستبصار : " إذا علم أنه سعى ثمانية وهو على المروة ( 3 ) يجب عليه الإعادة لأنه يكون قد بدء بالمروة ولا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه " وأورد هذا الخبر شاهدا لما ذكره . وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن في كتاب على ( عليه السلام ) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا ، وكذا إذا أستيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ( 4 ) . قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا كما ورد في خبر عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : ويكون مع ذلك عند الصفا . ولا يخفى أن اللازم من اعتماد الحديثين ثبوت التخيير للساعي بين الاعتداد بالسبعة وطرح الزيادة وبين البناء على واحد والاكمال ، وقد مضى في حديث هشام بن سالم إعذار
هامش
( 1 ) باب زيادات فقه الحج تحت رقم 305 . ( 2 ) في الفقيه في آخر باب السهو في السعي بين الصفا والمروة تحت رقم 2829 . ( 3 ) في المصدر " عند المروة " . راجع باب حكم من سعى أكثر تحت رقم 5 ( 4 ) الاستبصار باب حكم من سعى أكثر تحت رقم 5 والتهذيب باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 27 .