قلت كذا أورد هذا الحديث في الاستبصار وموضع من التهذيب . ورواه
في موضع آخر منه ( 1 ) معلقا عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وفى المتن " فليسع على واحدة وليطرح ثمانية وإن طاف ثمانية
بينهما فليطرحها " وفي آخر " وليبدء بالصفا " .
وأورد الصدوق في كتابه ( 2 ) معنى هذا الحديث ثم قال : " وفقه ذلك أنه إذا
سعى ثمانية أشواط يكون قد بدء بالمروة وختم بها وذلك خلاف السنة وإذا سعى
تسعة يكون قد بدء بالصفا وختم بالمروة " .
وقال الشيخ في الاستبصار : " إذا علم أنه سعى ثمانية وهو على المروة ( 3 )
يجب عليه الإعادة لأنه يكون قد بدء بالمروة ولا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه "
وأورد هذا الخبر شاهدا لما ذكره .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم ،
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن في كتاب على ( عليه السلام ) إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية
أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا ، وكذا إذا أستيقن أنه سعى
ثمانية أضاف إليها ستا ( 4 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا كما
ورد في خبر عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : ويكون مع ذلك عند الصفا . ولا يخفى
أن اللازم من اعتماد الحديثين ثبوت التخيير للساعي بين الاعتداد بالسبعة وطرح
الزيادة وبين البناء على واحد والاكمال ، وقد مضى في حديث هشام بن سالم إعذار
هامش
( 1 ) باب زيادات فقه الحج تحت رقم 305 .
( 2 ) في الفقيه في آخر باب السهو في السعي بين الصفا والمروة تحت رقم 2829 .
( 3 ) في المصدر " عند المروة " . راجع باب حكم من سعى أكثر تحت رقم 5
( 4 ) الاستبصار باب حكم من سعى أكثر تحت رقم 5 والتهذيب باب الخروج إلى
الصفا تحت رقم 27 .