بالدهن . فإما أن يحمل ما في الحديث على إرادة الدهن المطيب أو يتجوز
بالحفوف في بعد العهد عن الطيب .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر وكانت
عرضت له ريح في وجهه من علة أصابته وهو محرم ، قال : فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إن الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك ، فقال : استعط به ( 1 ) .
وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ،
عن إسماعيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن السعوط للمحرم فيه طيب ،
فقال : لا بأس ( 2 ) .
قال الشيخ ( 3 ) : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة ، وأورد
الخبر الذي قبله شاهدا على ما قاله . وهو حسن فإن الظاهر كون الخبر الأخير
اختصارا للأول فإن راويهما واحد ، وذكر السعوط مغن عن التعرض للعلة فإنه
لا يكون إلا لها .
قال الجوهري : السعوط الدواء يصب في الأنف ، وقد أسعطت الرجل
فاستعط هو بنفسه .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن يعقوب بن شعيب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : لا يضره
ولا يغسله ( 4 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن
علي بن رئاب ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل المحرم يريد أن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه تحت رقم 10 و 9 والاستبصار
باب الطيب من أبواب ما يجب على المحرم اجتنابه تحت رقم 6 و 5 .
( 3 ) في الاستبصار الباب المذكور .
( 4 ) التهذيب باب صفة الاحرام رقم 34 .