محمد بن علي بن الحسين بطريقيه عن الحلبي ، ومحمد بن مسلم - وقد مر
طريق الحلبي غير بعيد ، وذكرنا مرارا أن في طريق ابن مسلم جهالة - عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا
رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فقال : أن الله جل جلاله اشترط على الناس
شرطا وشرط لهم شرطا ، فمن وفى له وفى الله له ، فقالا له : فما الذي اشترط عليهم وما
الذي شرط لهم ؟ فقال : أما الذي اشترط عليهم فإنه قال : " الحج أشهر معلومات
فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وأما الذي شرط
لهم فإنه قال : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن
اتقى " قال : يرجع لا ذنب له ، فقالا له : أرأيت من أبتلي بالفسوق ما عليه ؟ فقال :
لم يجعل الله له حدا ، يستغفر الله ويلبى ، فقال : فمن أبتلي بالجدال ما عليه ؟
فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة ، وعلى المخطئ بقرة ( 1 ) .
وبطريقه عن معاوية بن عمار - والعهد به قريب أيضا - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله عز وجل فإن الله عز وجل
يقول : " ثم ليقضوا تفثهم " ومن التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح فإذا
دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب وكان ذلك كفارة لذلك ( 2 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد
عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان في قول الله عز وجل " وأتموا الحج والعمرة
لله " قال : إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 3 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر قال : سألت
أخي موسى ( عليه السلام ) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ، وما على من فعله ؟ فقال :
الرفث جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل : لا والله
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الفقيه تحت رقم 2587 و 2593 .
( 3 ) الكافي باب ما ينبغي تركه من الجدال وغيره تحت رقم 2 .