علي ، قال : فدخلوا عليه ، فقال : صدق زرارة ، ثم قال : أما والله لا يسمع هذا بعد
اليوم أحد منى ( 1 ) .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن جميل بن دراج ، وابن أبي نجران
عن محمد بن حمران جميعا ، عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسر وأناس
من أصحابنا فقال لنا زرارة : لبوا بالحج ، فدخلنا على أبى جعفر ( عليه السلام ) فقلنا له :
أصلحك الله أنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال :
لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة
قال لنا : لبوا بالحج ، وإن أبا جعفر ( عليه السلام ) قال لنا : لبوا بالعمرة فدخل عليه
عبد الملك بن أعين فقال له : إن ناس من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحج
عنك وأنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يريد
كل إنسان منهم أن يسمع على حدة ، أعدهم على فدخلنا فقال : لبوا بالحج فأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبى بالحج ( 2 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - بعد إيراده لهذين الخبرين مستشهدا بهما لكون التلبية
بالحج مخصوصة بحال التقية : " ألا ترى أن هذين الخبرين تضمنا الأمر للسائل
بالاهلال بالعمرة إلى الحج فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى الفساد وإلى الطعن على
من يختص به من أجله أصحابه قال لهم : لبوا بالحج " .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل والبس ثوبيك وادخل
المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( صلى الله
عليه ) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 97 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 98 .