كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة
والوقار ، فإذا انتهيت إلى قصا دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت
على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ( 1 ) .
وروى الشيخ ( 2 ) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن
اختلاف لفظي في عدة مواضع منها قوله " عند مقام إبراهيم ( صلى الله عليه " ففي
التهذيب ( عليه السلام ) ومنها قوله " وأحرم " فذكره بالفاء ، وأهمها قوله : " فإذا
انتهيت إلى قصا " فإنه بهذه الصورة في النسخ التي تحضرني للكافي ، والذي في
التهذيب " إلى الرقطاء " وقد مضى نحوه في الصحيح من طريق الصدوق ، فما في
الكافي تصحيف فاحش ، والعجب أن التهذيب سليم من هذا الغلط ووقع في نسخه
غلط في الاسناد بإسقاط الرواية عن ابن أبي عمير وصفوان .
" ( باب محرمات الاحرام والكفارات وبقية الاحكام ) "
صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ،
عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير ، وحماد بن
عيسى جميعا ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أحرمت فعليك
بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء
لسانه إلا من خير كما قال الله " فإن الله يقول : " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث
ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال
قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب الاحرام يوم التروية تحت رقم 1 ، وفيه " إلى الرفضاء " .
( 2 ) في التهذيب باب الاحرام للحج تحت رقم 2 .
( 3 ) التهذيب في أول باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه .