تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى قصا دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ( 1 ) . وروى الشيخ ( 2 ) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن اختلاف لفظي في عدة مواضع منها قوله " عند مقام إبراهيم ( صلى الله عليه " ففي التهذيب ( عليه السلام ) ومنها قوله " وأحرم " فذكره بالفاء ، وأهمها قوله : " فإذا انتهيت إلى قصا " فإنه بهذه الصورة في النسخ التي تحضرني للكافي ، والذي في التهذيب " إلى الرقطاء " وقد مضى نحوه في الصحيح من طريق الصدوق ، فما في الكافي تصحيف فاحش ، والعجب أن التهذيب سليم من هذا الغلط ووقع في نسخه غلط في الاسناد بإسقاط الرواية عن ابن أبي عمير وصفوان . " ( باب محرمات الاحرام والكفارات وبقية الاحكام ) " صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير ، وحماد بن عيسى جميعا ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله " فإن الله يقول : " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب الاحرام يوم التروية تحت رقم 1 ، وفيه " إلى الرفضاء " . ( 2 ) في التهذيب باب الاحرام للحج تحت رقم 2 . ( 3 ) التهذيب في أول باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه .