بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فنادى فأجيب من
كل وجه يلبون ( 1 ) .
وعن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مر موسى
النبي ( عليه السلام ) بصفاح الروحاء على جمل أحمر ، خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان
وهو يقول : " لبيك يا كريم لبيك " ومر يونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول :
" لبيك ، كشاف الكرب العظام لبيك " ومر عيسى بن مريم بصفاح الروحاء ( وهو
يقول : " لبيك عبدك ابن أمتك لبيك " ومر محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصفاح الروحاء ) وهو
يقول : " لبيك ذا المعارج لبيك ( 2 ) .
قال في القاموس : الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا
من المدينة . وفى نهاية ابن الأثير : القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل وفي القاموس
قطوان - محركة - موضع بالكوفة منه الأكسية ، والعباء كساء معروف كالعباءة .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن
ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " الحج
أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " والفرض التلبية والاشعار والتقليد فأي ذلك
فعل فقد فرض الحج . ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور - الحديث ( 3 ) وقد مر .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن
عبد الملك بن أعين قال : حج جماعة من أصحابنا فلما وافوا المدينة دخلوا على
أبى جعفر ( عليه السلام ) فقالوا : إن زرارة أمرنا بأن نهل الحج إذا أحرمنا ، فقال لهم :
تمتعوا ، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك والله لئن لم
تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتين الكوفة وليصبحن بها كذابا ، قال : ردهم
هامش
( 1 ) الكافي باب التلبية تحت رقم 1 .
( 2 ) المصدر باب حج الأنبياء تحت رقم 4 .
( 3 ) المصدر باب أشهر الحج تحت رقم 2 .