ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر أنه حيث لبى
قال : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك " وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر من ذي المعارج وكان يلبي
كلما لقى راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا ومن آخر الليل وفي أدبار الصلوات
- الحديث ( 1 ) .
وسيأتي تتمته إن شاء الله في أخبار دخول الحرم ومكة وباب الطواف .
محمد بن علي ، بطريقه عن الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : لا بأس أن تلبي
وأنت على غير طهر وعلى كل حال ( 2 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 3 ) في الحسن وطريقه " علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي " ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب
بالسند . ولا يخفى ما فيه من النقيصة فإن إبراهيم بن هاشم إنما يروى عن حماد
ابن عثمان بتوسط ابن أبي عمير ونسخ الكافي والتهذيب في ذلك متفقة .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء ( 4 )
أمر مناديا ينادي بالناس : اجعلوها حجة ولا تمتعوا ، فنادى المنادي ، فمر المنادى
بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلايص رجلا ينكر ما تقول : فلما
انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع
النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ ! فقال : رأى
هامش
( 1 ) الكافي باب حج النبي ( صلى الله عليه آله وسلم ) تحت رقم 7 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 2581 .
( 3 ) في الكافي باب التلبية تحت رقم 6 .
( 4 ) قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون
ميلا ، بها قبر آمنة والدة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( المراصد )