فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية ( 1 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 2 ) في الحسن والطريق : علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، وابن أبي عمير جميعا
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : التلبية " لبيك اللهم لبيك " وساق
التلبيات إلى قول : " لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك " فذكر بعده : " لبيك
مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك " وأتبعه بقوله : " لبيك تبدى والمعاد إليك لبيك "
واقتصر بعد ذلك على قول : " لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك ابن
عبدك يا كريم " ثم قال : " تقول ذلك في دبر كل صلاة - إلى آخر الكلام " مع قليل
اختلاف في بعض الألفاظ .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ح ومحمد بن
سهل ، عن أبيه ، عن أشياخه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ح وجماعة من أصحابنا ممن
روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : لما أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه
جبرئيل فقال له : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت والثج نحر البدن
قالا : فقال جابر بن عبد الله : فما مشى الروحاء حتى بحت أصواتنا ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ذكر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يريد الحج يؤذنهم ( بذلك ) ليحج من أطاق الحج فأقبل الناس ،
فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 108 .
( 2 ) في الكافي باب التلبية تحت رقم 3
( 3 ) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 110 وفى النهاية : العج رفع الصوت بالتلبية والثج سيلان دماء الهدى والأضاحي .