وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج ، ووقت لأهل الشام الجحفة ، ووقت
لأهل نجد العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل اليمن يلملم
ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : أول العقيق بريد البعث ( 2 ) وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق
وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ( 3 ) .
وبالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين ( 4 ) .
وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة ( 5 ) معلقة عن محمد بن يعقوب بطرقه لها
وما تضمنه الأخيران من بيان حد العقيق لا يخلو من اشتباه لهجر ألفاظه في
الاستعمال وعدم تعرض أهل اللغة لها بشئ يزيل عنها الاجمال ، وسيجئ في
هامش
( 1 ) الكافي باب مواقيت الاحرام تحت رقم 2 .
( 2 ) لم أقف على ضبط لفظ البعث الا في خط العلامة في المنتهى فإنه ضبطه بالنون
ثم الغين المعجمة والباء الموحدة كما في هنا وفى القاموس الثغب بالمثلثة والغين المعجمة
والباء الموحدة : الغدير في ظل جبل . منه - رحمه الله - .
( 3 ) الكافي باب المواقيت تحت رقم 10 وقوله " المسلخ " كذا بالمعجمة ، لكن
في المراصد : المسلح - بالفتح ثم السكون وفتح اللام والحاء مهملة - موضع من أعمال
المدينة ، قلت : ومسلح قبل ذات عرق يحرم منه الشيعة - انتهى .
( 4 ) الكافي باب المواقيت تحت رقم 4 .
( 5 ) في التهذيب باب المواقيت تحت رقم 12 و 13 و 21 و 19 .