عز وجل " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " - وساق الحديث ،
وسنورده في الباب الآتي إلى أن قال : ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي
قال الله عز وجل " الحج أشهر معلومات " وهن شوال وذو القعدة وذو الحجة .
وأورد على أثر هذا الحديث خبرا آخر صورته هكذا " علي بن إبراهيم
بإسناده قال : أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وأشهر السياحة
عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر " .
ولا يخلو حال طريق هذا الخبر من نظر لأنه يحتمل أن يكون قوله " وبإسناده "
إشارة إلى طريق غير مذكور فيكون مرسلا ، ويحتمل كون الإضافة فيه للعهد
والمراد إسناده الواقع في الحديث الذي قبله وهذا أقرب ، لكنه لقلة استعماله
ربما يتوقف فيه ، وقد مضى في باب فضل مكة والكعبة حديث من الحسن عن زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) يتضمن حكاية كلام عن كعب الأحبار في شأن الكعبة وفي آخر
الحديث " إن الله حرم لها الأشهر الحرم في كتابه ثلاثة متوالية للحج شوال
وذو القعدة وذو الحجة وشهر مفرد للعمرة رجب " .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ؟ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
من تمام الحج والعمرة أن يحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تجاوزها
إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق ( 1 ) - بطن العقيق
من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل
ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ، ومن
كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي ولم يكن يومئذ أهل العراق مسلمين بل كانوا كفارا ولما علم أنهم يدخلون
بعده في دينه عين لهم الميقات .
( 2 ) الكافي باب مواقيت الاحرام تحت رقم 1