أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم قال : يرجع إلى ميقات
أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه
فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 1 ) .
وعنه عن عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسى
أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج ، قال :
يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك ( 2 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة . ( 3 )
وأورد خبرا آخر من الموثق في معنى هذا الخبر وفيه بيان الشهر . وهو
أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار
قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يجئ معتمرا ينوى عمرة رجب فيدخل
عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخر
الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فإن لرجب
فضلا وهو الذي نوى ( 4 ) .
وروى أيضا معلقا عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال :
فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال ( 5 ) .
وقد اتفقت كلمة المتعرضين لتصحيح الأخبار على صحه هذا الخبر وأولهم
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب المواقيت تحت رقم 26 و 27 و 7 .
( 4 ) و ( 5 ) المصدر الباب تحت رقم 6 و 8 .