ورواه الشيخ أيضا ( 1 ) عن المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن
يعقوب بالاسناد .
وبطريقه ، عن عبيد الله بن علي الحلبي - وقد مر غير بعيد - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا ينبغي لحاج ولا معتمر
أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة
كان يصلى فيه ويفرض الحج ( 2 ) ، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء
حين يحاذي الميل الأول أحرم ، ووقت لأهل الشام الجحفة ، ووقت لأهل نجد
العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي
لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه أن بعض مواليك
بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل ، وعليهم في ذلك
مؤونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم ، ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر
ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع
الماء لرفقه بهم وخفته عليهم ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت المواقيت
لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات
إلا من علة ( 4 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن محمد بن أحمد - يعني ابن يحيى - عن العمركي ،
عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن إحرام أهل
هامش
( 1 ) في الاستبصار باب توفير شعر الرأس لمن يريد الحج تحت رقم 1 .
( 2 ) في الكافي والتهذيب " يفرض فيه الحج " وليس فيهما " كان " .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 2522 .
( 4 ) الكافي باب من جاوز ميقات أرضه بغير احرام تحت رقم 2 .