أيضا عن منصور بن حازم ، ولكن في طريقه إليه محمد بن عبد الحميد وحاله لا يخلو
من جهالة .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن ( 2 ) .
وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن تلغب ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين
من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا
شئ ، قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه
حق لزمه ( 3 ) .
وروى من طريق آخر فيه ضعف عن زرارة أن العيد وأيام التشريق يصام
في كفارة القتل في الشهر الحرام ، وأورده الشيخ في الكتابين ( 4 ) مصرحا بالاعتماد
عليه في إثبات هذا الحكم ، وأنكر ذلك جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر
عن النهوض لتخصيص عموم ما دل على المنع من صوم هذه الأيام ، وللنظر في
ذلك مجال ، فإن دليل المنع هيهنا منحصر في الاجماع والأخبار وظاهر أن مصير
الشيخ إلى العمل بحديث التخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الاجماع .
وأما الأخبار فما هي بمقام إباء لقوة دلالة أو طريق عن قبول هذا التخصيص
على أن الشيخ روى صوم هذه الأيام في كتاب الديات من طريقين ، أحدهما
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) الكافي باب صوم كفارة اليمين تحت رقم 1 و 2 .
( 3 ) - الكافي باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين تحت رقم 9 .
( 4 ) - التهذيب كتاب الديات باب القاتل في الشهر الحرام تحت رقم 4 ، والاستبصار
في باب تحريم صوم العيدين عن ابن رئاب ، عن زرارة تحت رقم 2 .