عشر صاعا من ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذها فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك
بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال : خذوه كله فإنه كفارة لك ( 1 ) .
فقال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر : ( وفي رواية جميل بن
دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن المكتل الذي اتي به النبي صلى الله عليه وآله كان فيه عشرون
صاعا من تمر ) . وطريقه إلى جميل من واضح الصحيح ، قد أوردناه كثيرا فيما
سلف وحيث إن مضمون الحديث غير مستقل بنفسه بل هو متعلق بالحديث الحسن
أخرناه في الايراد عن محله .
والمكتل - بكسر الميم - : الزنبيل الكبير ، قاله ابن الأثير . وفي القاموس :
المكتل - كمنبر - زنبيل يسع خمسة عشر صاعا ، واللابة : الحرة وهي أرض ذات
حجارة نخرة سود ، والمراد هنا لابتي المدينة على مشر فها الصلاة والسلام . قال
في القاموس : حرم النبي صلى الله عليه وآله ما بين لابتي المدينة وهما حرتان يكتنفانها .
محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم
ابن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، والحسن بن محبوب جميعا ، عن محمد بن
النعمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ، فقال .
كفارته جريبين من طعام وهو ( 2 ) عشرون صاعا ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما
يتصدق به على ستين مسكينا ، قال : يتصدق بقدر ما يطيق ( 4 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 5 ) بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق .
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1885 .
( 2 ) - الضمير راجع إلى الجريبين باعتبار أنهما مقدار من طعام .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1888 .
( 4 ) - الكافي باب من أفطر متعمدا من غير عذر تحت رقم 3 .
( 5 ) - في التهذيب باب الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان تحت رقم 3 .