من الأخبار تصريح به وقد مضى منها واحد ، وفي صحاح العامة أنه رأي معاوية
وأن السنة كانت جارية بالصاع إلى زمنه ، وهذا مروي في حديثين من أخبارنا
يأتي في المشهوري أحدهما . وفي الحديث السابق وآخر أنه من بدع عثمان .
وأما الاكتفاء بنصف الصاع فيما سوى الحنطة فغير قابل للتأويل يوجه لظهور
الاطباق من الكل على خلافه ، وما رأيت في كلام الأصحاب تعرضا له مع أن
الشيخ أورد الأخبار المتضمنة له في الكتابين ، وقال : إنها محمولة على التقية
وذكر في توجيه هذا الحمل ما هو صريح في الاختصاص بالحنطة ، وفي ذلك من
الغرابة مالا يخفى .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله
والحميري جميعا ، عن أحمد بن محد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، ومحمد بن أبي عمير
جمعيا ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : التمر في الفطرة أفضل
من غير لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبة أكل منه ، قال :
ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة ( 1 ) .
وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث في الحسن ( 2 ) ، والطريق :
( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ،
عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال - ) وذكر المتن
إلا أن فيه ( قال : وقال : أنزلت الزكاة ) ( 3 ) .
ورواه الشيخ ( 4 ) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن : ( وقال :
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 2076 ، يعنى أول ما نزلت الزكاة في الفطرة لأنه لم يكن
حينئذ للمسلمين مال تجب فيه الصدقة ، والزكاة أعم من الصدقة ، وفي عرف القرآن
والروايات الزكاة الاصطلاحي انما تطلق عليها الصدقة ، والزكاة تطلق على مطلق الانفاقات .
( 2 ) - الكافي كتاب الصيام باب الفطرة تحت رقم 3 .
( 3 ) - في نسخ الكافي أيضا مثل ما في الفقيه والتهذيب .
( 4 ) - التهذيب باب أفضل الفطرة تحت رقم 3 .