كل إنسان نصف صاع من حنطة ، أو صاع من تمر ، أو صاع من شعير . والصاع
أربعة أمداد ( 1 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
وعبد الرحمن بن أبي نجران ، والعباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن
أذينة ، عن زرارة وبكير ، ابني أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وبريد
ابن معاوية ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : على الرجل أن يعطي عن
كل من يعول من حر وعبد وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر فهو أفضل ، وهو في
سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره ، فإن أعطى تمرا
فصاع لكل رأس وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير ،
والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي ( 2 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزي عنه
القمح والعدس والذرة ، نصف صاع من ذلك كله أو صاع من تمر أو صاع من زبيب ( 3 )
قلت : ما تضمنه هذا الخبر من مغايرة القمح للحنطة غير معروف في العرف
ولا في اللغة على ما وصل إلينا منها ، وقد اتفق نحوه في بعض روايات العامة لكنه
هناك قابل للتأويل وما هنا لا يقبله . قال ابن الأثير : ( في الحديث : فرض الله زكاة
الفطر صاعا من بر أو صاعا من قمح ، البر والقمح : هما الحنطة ) و ( أو ) للشك
من الراوي لا للتخيير .
ثم إن الاختلاف الواقع بين هذه الأخبار وما سيأتي بمعناها في إيجاب
الصاع ونصفه محمول في الحنطة على التقية ، ذكر ذلك الشيخ وغيره وفي جملة
هامش
( 1 ) - التهذيب باب كمية الفطرة تحت رقم 8 .
( 2 ) - التهذيب باب وقت زكاة الفطرة تحت رقم 4 .
( 3 ) - المصدر باب كمية الفطرة تحت رقم 9 .