وأرى أن هذا الطريق من المواضع التي وضع فيها الغلط بوضع كلمة ( عن ) في
موضع ( الواو ) إذ لا يعهد للحسين بن سعيد رواية عن صفوان بن يحيى بالواسطة ،
وفي الطريق الاخر شهادة بانتفائها هنا على الخصوص ، واتفق في متن الخبر الثاني
بين كتابي الشيخ اختلاف في العبارة التي بعد قوله : ( ركعة أو سجدة ) ففي التهذيب
بخط الشيخ ما أوردناه ، وفي الاستبصار ( 1 ) ( أو أكثر منها ) ولا ريب أن إحدى
الكلمتين تصحيف للأخرى .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد . عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين
الأولتين فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع
فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ( 2 ) .
قلت : هكذا صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ ، وفي الاستبصار : ( 3 )
( حتى إذا فرغ وسلم فليسجد سجدتي السهو ) .
وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سلم في ركعتين ،
فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : إنما
صليت ركعتين ، فقال : أكذاك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعا ذا الشمالين فقال : نعم
فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا ، وقال : إن الله عز وجل هو الذي أنساه
رحمة للأمة ، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير ، وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن
دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى الله عليه وآله وصارت أسوة ، وسجد
هامش
( 1 ) - المصدر في آخر باب من نسي الركوع .
( 2 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 76 .
( 3 ) - المصدر باب من نسي التشهد الأول تحت رقم 2 .