أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ عليه ( 1 ) .
وبالاسناد عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة
الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثم قال : القراءة سنة والتشهد
سنة ، ولا ينقص السنة الفريضة ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص
ابن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ
منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو ( 3 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ،
عن حماد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ينسى
من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ، ثم يذكر بعد ذلك ، فقال : يقضي ذلك
بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا ( 4 ) .
قلت : هذان الخبران أوردهما الشيخ ( ره ) في سياق البحث عما ذهب إليه
من أن ناسي الركوع في الركعتين الأخيرتين يلقى السجدتين ويتم الصلاة ،
وفهم من الثاني إرادة الاتيان بالفائت من قوله : ( يقضي ذلك بعينه ) وقد بينا
الحال فيما مضى .
ثم إنه روى الأول في موضع آخر من التهذيب ( 5 ) بإسناده ( عن الحسين
سعيد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان ، عن العيص قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نسي ركعة وساق المتن إلى أن قال : فيركع ويسجد سجدتين )
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1005 ، وقوله : ( والقراءة سنة ) يدل على كون وجوبه
بالسنة دون الكتاب فعليه لا وجه للاستدلال بوجوبها بقوله تعالى : ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن ) .
( 2 ) - الفقيه تحت رقم 991 ، يعني ما ثبت بالسنة لا يرفع حكم ما ثبت بالكتاب مثل
الأغسال المسنونة لا يرفع حكم الطهارة التي ثبت حكمها بالكتاب .
( 3 ) - و ( 4 ) التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 44 و 46 .
( 5 ) - المصدر باب أحكام السهو من أبواب الزيادات تحت رقم 39 .