الزيادة والنقصان ، وهو وجه تأويل لا بأس به في هذا الموضع عند من يقول
بالاستحباب ، وأما على القول بالوجوب فينبغي أن يكون الوجه حمل الزايد على
الاستحباب ، وما رأيت من تعرض للكلام في خصوص هذا الخبر .
ثم إن للأصحاب اختلافا في تقديم التكبير على القراءة وتأخيره كما وقع
في الأخبار التي أوردناها وغيرها وهو كثير يأتي منه خبر في المشهوري ، وسايرها
لا يخلو من ضعف في السند ، وحمل ما تضمن التقديم على التقية لموافقته لمذهب
العامة طريق قريب للجمع كما اختاره الشيخ - رحمه الله - وجمهور المتأخرين .
وعن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعتم في العيدين شاتيا كان أو قائظا ، ويلبس
درعه ، وكذلك ينبغي للامام ، ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة ( 1 ) .
محمد بن علي ن الحسين بطريقه ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة
كما يصنعون يوم الجمعة ، وقال : يقنت في الركعة الثانية ، قال : قلت : يجوز
بغير عمامة ؟ قال : نعم ، والعمامة أحب إلي ( 2 ) .
وبالاسناد ( 3 ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام انه كان إذا خرج
يوم الفطر والأضحى فأتي بطنفسة فأبى ( 4 ) أن يصلي عليها وقال : هذا يوم كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ، ثم يضع جبهته على الأرض .
وبطريقه ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تخرج يوم
الفطر حتى تطعم سيئا ، ولا تأكل يوم الأضحى سيئا إلا من هديك وأضحيتك ( 5 )
هامش
( 1 ) - التهذيب باب صلاة العيدين تحت رقم 14 .
( 2 ) - و ( 3 ) الفقيه تحت رقم 1486 و 1468 .
( 4 ) - في المصدر ( أبى أن يؤتى بطنفسة ) .
( 5 ) - زاد في بعض نسخ المصدر هنا ( ان قويت عليه ) .