جملة من ألفاظ متنه اختلاف بينهما لا جدوى في التعرض لبيانه ، ولكن ظهر لي
في بعضها ترجيح أحد الكتابين وفي البعض الاخر رجحان غيره فتحصلت صورة
المتن من الكتابين .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - احتج في التهذيب بهذا الخبر لاستحباب
التكبيرات حيث جوز فيه الاقتصار على الثلاث والخمس . وتبعه جماعة من
المتأخرين ، وقال في الاستبصار بعد إيراده مع خبر آخر بمعناه : الوجه في هاتين
الروايتين التقية لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة وإجماع الطايفة المحقة ( 1 )
على ما قدمناه - يعني ما ورد من الأخبار بالسبع والخمس - .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام
في صلاة العيدين قال : الصلاة قبل الخطبتين ، [ والتكبير ] بعد القراءة سبع في الأولى
وخمس في الأخيرة ، وكان أول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث إحداثه
كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين
واحتبس الناس للصلاة ( 2 ) .
قلت : ما تضمنه هذا الخبر من كون التكبير سبعا في الأولى بعد القراءة
خلاف المعروف بين أصحابنا وما وردت به الأخبار الكثيرة من أن تكبيرة الافتتاح
إحدى السبع ، وستري منها خبرا في المشهوري ، ولا يتجه في ذلك الحمل على
التقية حيث يعزى إلى جمع من العامة القول به ، لأن الحكم بتقديم القراءة
على التكبير في الخبر ينافيها .
وذكر العلامة في المنتهى بعد أن حكى خلاف العامة في عدد التكبير
واحتجاجهم بجملة من الروايات أن الوجه عنده استحباب التكبير فجائز فيه
هامش
( 1 ) - في المصدر ( الفرقة المحقة ) .
( 2 ) - التهذيب باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات تحت رقم 16 .