الكتابين متفقة على ما أوردناه من المتن مع ظهور القصور في عدة مواضع منه
وسيتضح من حكاية صورته في رواية الصدوق ، وقد رواه ( 1 ) بطريقه عن أبي ولاد
الحناط وله في جملة الطرق التي أوردها في آخر كتابه إلى أبي ولاد طريقان
أحدهما واضح الصحة وهو : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن حفص أبي ولاد ،
وصورة المتن في كتابه هكذا : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت نويت حين
دخلت المدينة أن أقيم بها عشرا فأتممت الصلاة ثم بدا لي أن لا أقيم بها ،
فما ترى لي أتم أم أقصر ؟ فقال لي إن كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة واحدة
فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على
نيتك في التمام ولم تصل فيها صلاة فريضة واحدة - وساق الحديث إلى أن قال :
وإن لم تنو المقام عشرا . . . الخ ) .
وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : قصر ما لم تعزم
على مقام عشرة أيام ( 2 ) .
ورواه الصدوق ( 3 ) ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن
الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال : سألته - وذكر المتن بعينه .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -
عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير في الحرمين والتمام
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1270 .
( 2 ) - التهذيب في الزيادات في فقه الحج تحت رقم 128 ،
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1284 .