فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك
أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون
ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة
فأمرتهم بالتمام ( 1 ) .
وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي
خلف ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة ، قال : من شاء
أتم ومن شاء قصر ( 2 ) .
وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قدم مكة فأقام على إحرامه ، قال : فليقصر الصلاة
ما دام محرما ( 3 ) .
وبإسناده عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية - يعني ابن
عمار - ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم
ورجعوا إلى منى أتموا الصلاة وإن لم يدخلوا منازلهم قصروا ( 4 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد
جميعا ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أن الرواية قد اختلفت
عن آبائك صلى الله عليه وسلم في الاتمام والتقصير في الحرمين فمنها بأن يتم الصلاة ولو صلاة
واحدة ، ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيها
إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير
إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى
أعرف رأيك فكتب إلي بخطه : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) التهذيب في زيادات فقه الحج تحت رقم 131 .
( 3 ) - و ( 4 ) التهذيب الباب تحت رقم 314 و 389 .