ورواه الكليني ( 1 ) في الحسن ، والطريق : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، وصورة المتن : ( قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج
فيقيم فيها يتم أو يقصر ؟ قال : يتم ) .
ورواه الشيخ في الكتابين ( 2 ) بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ،
عن عبد الله بن بكير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل . . . وذكر المتن كما في رواية الصدوق إلا أنه قال : ( أم يقصر ) ، وتوسط
ابن بكير بين ابن أبي عمير وابن الحجاج في هذا الاسناد لا يخلوا من غرابة لا سيما
بعد ملاحظة انتقاء الواسطة بينهما في طريقي الصدوق والكليني ، وبهذا السبب
صار من الموثق ولولاه لكان واضح الصحة كما لا يخفى ، وينبغي حمل الحديث على
عدم بلوغ منتهى الضياع الحد الذي يجب معه التقصير عينا وكونه بمقدار ما
يثبت معه التخيير ، وأن الاتمام حينئذ أرجح لانتقاء المشقة في مثله أو لغير ذلك
من وجوه الحكمة ، فلا ينافي بعد هذا التقريب ما سبق من الأخبار التي نيط
فيها الاتمام بالاستيطان والسكنى أو نية المقام عشرة أيام ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ين شاذان جميعا ، عن حماد
ابن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أربعة قد يجب عليهم
التمام ، في السفر كانوا أو الحضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان لأنه
هامش
( 1 ) - الكافي باب صلاة الملاحين والمكاريين تحت رقم 6 .
( 2 ) - التهذيب في الزيادات الثانية باب الصلاة في السفر تحت رقم 32 ، والاستبصار
باب الرجل الذي يسافر إلى ضيعته تحت رقم 13 .
( 3 ) - ربما حمل على إقامة ستة أشهر في هذه الضياع ، أو عدم كون القصد بقدر
المسافة وان حصل بالتردد .