فإن التعليق يقتضي كونه منتزعا من كتب حماد ومرويا بطريقه إليها وطرقه
في الفهرست إلى كتب حماد كلها ضعيفة .
هذا ، وفي ألفاظ المتون اختلاف بين الكافي والتهذيب ففي متن الأول في
التهذيب ( بخمسة وعشرين ) وهو نظير ما سبق في صحيح ابن سنان في صدر الباب ،
وفيه : ( يكونان في جماعة ) ، وفي متن الثاني : ( وقالوا : هو كذا وكذا ) ، وفيه :
( لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام ) ، وفيه : ( وقال : ما أراك بعد إلا ههنا يا زرارة فأي
علة تريد ) ، وفي آخره : ( ما تراني ) ، وأما الثالث ففيه : ( قلنا له : الصلاة في
جماعة ) ، وفيه : ( ولكنها سنة من تركها . . . الخ ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الصلاة خلف العبد ، فقال : لا بأس به إذا كان فقيها
ولم يكن هناك أفقه منه ، قال : قلت : أصلي خلف الأعمى ؟ قال : نعم إذا كان له
من يسدده وكان أفضلهم ، قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلين أحدكم خلف
المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ( 1 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : ما هم
عندي إلا بمنزلة الجدر ( 2 ) .
وروى الشيخ ( 3 ) هذا الخبر بإسناده عن أحمد بن محمد ببقية الطريق .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف
هامش
( 1 ) - الكافي باب من تكره الصلاة خلفه تحت رقم 4 .
( 2 ) - الكافي باب الصلاة خلف من لا يقتدي به تحت رقم 2 .
( 3 ) - التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم 74 ، وفيه ( عن ثعلبة بن ميمون قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام ) بدون ذكر زرارة .