التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال :
إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : الناس يختلفون في الإقامة قال : المقيم الذي
يصلي معه ( 1 ) .
وبطريقه عن حفص بن سالم - وهو عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عنه -
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم
أو يجلسون حتى يجئ إمامهم ؟ قال : لا بل يقومون على أرجلهم فإن جاء
إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم ( 2 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 3 ) بإسناد مشهوري الصحة عن حفص بن سالم
وصورته : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الوليد حفص بن سالم قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة أيقوم القوم ؟ الحديث .
والعجب أنه وقع التصحيف في تسمية راوي هذا الخبر في كل من الطريقين
على وجه يقتضي ضعفه ، أما في كتاب من لا يحضره الفقيه فالنسخ التي يحضرني
الان له وهي ثلاث في كل واحدة منها ( جعفر بن سالم ) ( 4 ) وهو غلط بغير توقف .
وأما في التهذيب فبخط الشيخ ( عن أبي الوليد ) كما أوردناه ، وكنية حفص
ابن سالم الثقة المعروف ( أبو ولاد ) باتفاق كلمة أصحاب الرجال ، والتصحيف
الأول يقتضي إرسال الخبر وجهالة رواية ، إذ لا طريق فيما أورده الصدوق في
آخر كتابه من الأسانيد إلى مسمى هذا الاسم ولا يعرف في الرجال له ذكر ،
والثاني موجب لجهالة الراوي ، فإن تغاير الكنية يقتضي تغاير المسمى بها إلا
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1135 وفيه ( ان يتطوع في وقت كل فريضة ) .
( 2 ) - الفقيه تحت رقم 1136 .
( 3 ) - التهذيب باب الأذان والإقامة تحت رقم 45 .
( 4 ) - في المطبوع ( حفص بن سالم ) .