أبان عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم النساء ؟ نعم وإن كان معهن غلمان فأقيموهم
بين أيديهن ، وإن كانوا عبيدا ( 1 ) .
وعن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري جميعا ، عن
يعقوب بن يزيد ، والحسن بن ظريف ، وأيوب بن نوح ، عن النضر بن سويد ،
عن هشام بن سالم ، ح وعن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن
أبي عمير ، وعلي بن الحكم جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة المرأة في مخدعها
أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار ( 2 ) ، والرجل
إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه .
وبالاسناد عن هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة هل تؤم
النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا ، ولا تتقد مهن ولكن
تقوم وسطهن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1180 .
( 2 ) - الفقيه تحت رقم 1179 والباقي من كلام الصدوق كما يظهر من الوافي وغيره
وقال المولى مراد التفرشي : ( هذا لا يلائم القول باستحباب وقوف المرأة خلف الرجل
بمقدار مسقط الجسد في السجود ) .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1177 وقوله ( تؤمهن في النافلة ) يحمل على الصلاة التي
تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين على تقدير كونهما مندوبتين والمشهور جواز إمامة المرأة للنساء ، بل قال في التذكرة
انه قول علمائنا أجمع ، ونقل عن ابن الجنيد
والمرتضى - رحمهما الله - جواز إمامتها في النافلة دون الفريضة ، ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن الا أن يحمل على
المعادة والعيدين أو الاستسقاء أو على الميت جماعة ، والعمدة كما قال الأستاذ الشعر اني - رحمه الله - في عدم جواز الجماعة
في النوافل اعراض الأصحاب عما يدل على جوازها ، والا فالمحامل التي ذكروها بعيدة جدا وكما أن أقوى مؤيدات الرواية شهرتها
كذلك أقوى موهناتها اعراض الأصحاب عنها والغرض شهرة العمل بها ، وحيث إن مالك منع عن امامة النساء مطلقا وقال : ( لا تؤم
المرأة ) ( المدونة الكبرى ج 1 ص 84 ) ، وجوزه الآخرون مطلقا ، فحمل الروايات المجوزة على التقية مشكل لان مالك ولد في أواخر
القرن الأول وصدور الأخبار المجوزة غالبا في أيامه وهو فقيه دار الهجرة المدينة الطيبة في تلك الأيام .