لبسها على بدنه وصلى فيها ، وأمرني بالصلاة فيها ( 1 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن جعفر
الجعفري قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز ( 2 ) .
وبإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي علي بن راشد قال : قلت
لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه ؟ قال : أي الفراء ؟
قلت : الفنك والسنجاب والسمور قال : فصل في الفنك والسنجاب ، فأما
السمور فلا تصل فيه ، قلت : فالثعالب يصلى فيها ؟ قال : لا ، ولكن تلبس
بعد الصلاة ، قلت : أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا ( 3 ) .
قلت : العجب من الفاضلين والشهيدين أنهم أوردوا هذا الخبر في
المعتبر والمنتهى والذكرى والروض عن علي بن راشد مع اتفاق نسخ
التهذيب والاستبصار التي رأيناها على ما حكيناه ، وخط الشيخ فيه موجود
أيضا ، والاعتبار بأدنى ممارسة يقتضيه ، والأصل في هذا التوهم كلام المحقق
فإنه أورده بالصورة التي ذكرناها في المعتبر مكررا ، والنسخة التي عندي
له عليها آثار الاصلاح والتصحيح بخطه - رحمه الله - كما مرت الإشارة
إليه في باب مواقيت الفرائض فتبعه الباقون ، وأعجب من ذلك وصفه بالصحة
في كلام الشهيدين لا سيما الثاني مع أنه ليس في كتب الرجال ولا يعهد
في شئ من الاخبار ذكر علي بن راشد ، واتفق في المنتهى إيراده في
موضع آخر منه على الوجه الصحيح فيه ولم يتفطن منه لاصلاح الاخر .
وعن علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب
وتكك تعمل من وبر الأرانب هل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير
ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليه السلام : لا تجوز الصلاة فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 807 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 40 و 30 .
( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 14 ، وفي الاستبصار باب الصلاة في الفنك والسمور
تحت رقم 4 .