الشيخ بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن
فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد تضمن جملة من الاحكام بعضها سابق فيه على هذا
الحكم وبعضها لاحق له ، وصورة موضع الحاجة منه هكذا : " وقال :
للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ،
فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة ، أو قبل أن يمضى قدمان أتم
الصلاة حتى يصلي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة
بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من
نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة
أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلى
ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر ، وقال : للرجل
أن يصلي إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى
نصف قدم ، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن تحضر
العصر فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم ، وقال :
القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء " ( 1 ) .
وما يستفاد من الحديث زيادة على الحكم المطلوب من المزاحمة بالنوافل
للفريضتين في وقتيهما المعلومين إذا كان قد صلى من النوافل ركعة ، غير
مذكور في شئ من الاخبار السالفة ، والامر فيه على تقدير كون الامر
بتقديم الفريضة في صحيح زرارة للندب سهل ، وأما على تقدير الوجوب
فيشكل الخروج عن ظاهر الخبر الصحيح بالموثق ، ويندفع بأن الامر
بتقديم الفريضة منوط في ذلك الخبر بأن لا يكون قد صلى من النوافل شيئا ،
وأما صورة التلبس بالركعة فمسكوت عنها فيه ، فلا يكون في العمل بهذا في
حكمها خروج عن ظاهر ذلك بوجه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 123 .