عن أبي أيوب ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
أشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل
موضعها صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى الأكبر - واعتد بها من الزوال ( 1 ) .
وروي الشيخ أبو جعفر الكليني حديثا في معنى هذين الخبرين وليس
على أحد الوصفين إذ في طريقه جهالة ، وصورته : الحسين بن محمد ، عن عبد الله
ابن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ،
عن يزيد بن ضمرة الليثي ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ فقال : نعم ، إذا علم
أنه يشتغل فيجعلها في صدر النهار كلها ( 2 ) .
وأورده الشيخ في التهذيب ( 3 ) معلقا عن الحسين بن محمد ببقية الاسناد ،
وطريقه إليه هو الطريق إلى الكليني عنه ، والظاهر أن قوله في الحديث :
" فيجعلها " تصحيف " ليتعجلها " وفي التهذيب " فيتعجلها " ( 4 ) وفي السؤال
" أيتعجل " ، وسيأتي في الحسان ما يناسب الحكم المذكور في هذه الأخبار .
محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، وأحمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن هاشم ، عن
بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب
فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام : " فلما جن
عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي " فهذا أول الوقت ، وآخر الوقت
غيبوبة الشفق ، وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى
هامش
( 1 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 99 .
( 2 ) الكافي باب تقديم النوافل وتأخيرها تحت رقم 1 ، وفي نسخته المطبوعة
" فيعجلها " وفي اسناده " بريد بن ضمرة الليثي " .
( 3 ) المصدر في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 104 .
( 4 ) في المصدر المطبوع " فيعجلها " .