غير سفر ، فقال : على أقل من قدم ثلثي قدم وقت العصر ( 1 ) .
قلت : الريث هو الابطاء والتأخر ، وفي القاموس : استقل القوم :
ذهبوا وارتحلوا .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ،
عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : بين الظهر والعصر حد معروف ؟
فقال : لا ( 2 ) .
وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن إسماعيل
ابن همام ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى
يدخل وقت العصر : إنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر ( 3 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : الوجه في هذا الخبر أنه إذا تضيق وقت العصر
بدأ بها ، وهو حسن ، وفيه دلالة على اختصاص العصر بآخر الوقت كما هو
المشهور بين الأصحاب مع اختصاص الظهر بأوله .
وذهب بعضهم إلى اشتراكه بأجمعه [ بينهما ] استنادا إلى ظاهر الأخبار المطلقة
بدخول الوقتين إذا زالت الشمس ، وضعف الخبر المتضمن للاختصاص
من الطرفين مع انتفاء القول بالفصل ، ويدفعه أن إطلاق دخول الوقتين مجاز
على التقديرين ، أما على تقدير الاختصاص ففي الاسناد باعتبار شدة القرب
بين دخوليهما وعدم الحد المعروف أي المنضبط بينهما كما دل عليه الخبر
السابق عن زرارة ، فكأنهما بالزوال يدخلان معا ، وأما على تقدير الاشتراك
ففي لفظ الوقتين بإرادة الواحد المشترك إذ لا تعد حينئذ حقيقة والعلاقة
واضحة ، ولا ترجيح للمجاز الثاني قطعا ، بل إما أن يرجح الأول ، أو يكونا
متساويين ، ولا يتم التعلق بذلك الاطلاق في القول بالاشتراك إلا إذا ثبت
رجحان مجازه ، ومع انتفاء صلاحيته للدلالة على الاشتراك يجب الوقوف
هامش
( 1 ) الكافي الخبر الأول من الباب الأول من أبواب السفر من كتاب الصلاة .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 50 و 117 .