إلا المغرب فإنه جعل وقتا واحدا ( 1 ) .
قلت : هكذا صورة لفظ الحديث في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله -
وفي الاستبصار " أن جبرئيل عليه السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلوات كلها -
الحديث " ( 2 ) وهو المناسب .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ،
عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى ، عن زيد الشحام قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب ، فقال : إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكل
صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ، فإن وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ( 3 ) .
قال الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر : ورواه
عن زرارة والفضيل قالا : قال أبو جعفر عليه السلام : إن لكل صلاة وقتين غير
المغرب ، فإن وقتها [ واحد ، ووقتها ] ( 4 ) وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق .
وكان الضمير في قوله : " رواه " يعود إلى حريز ، وغرضه البناء على -
الاسناد السابق .
وما تضمنه هذه الأخبار من وحدة وقت المغرب لا يخلو عن إجمال ،
وقد يتوهم منه دلالتها على تضييق وقتها ، فينافي الأخبار الكثيرة الناطقة
بسعته ، وبيان هذا الاجمال يستفاد من عدة روايات لكنها ليست من الصحيح
ولا الحسن فلذلك لم نوردها ، وعدم صحة أسانيدها غير مانع من استفادة
البيان منها ، لأن الاعتبار يساعدها عليه كما سنوضحه .
هامش
( 1 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 72 ، والاستبصار باب وقت
المغرب والعشاء تحت رقم 35 .
( 2 ) لا فرق بين الكتابين في مطبوعيهما في لفظ الخبر .
( 3 ) الظاهر رجوع الضمير إلى الشمس بقرينة المقام ، وأريد سقوطها ، ويحتمل
رجوعه إلى الصلاة . والخبر في الكافي باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 8 .
( 4 ) ما بين المعقوفين موجود في نسخ الكافي والوافي وسقط من نسخ الكتاب .