في جميع موارد استعمالها في الاخبار كما يقتضيه إطلاق كلام الشيخ بعيد
عن الاعتبار ، وأما في الخبر المبحوث عنه ونحوه فممكن ، ويلزم من ذلك
أن يكون لها معنيان ولو بالحقيقة والمجاز ، وعلى هذا الاحتمال يكون
التقدير لأول الوقت كخبري القدمين والذراع .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ،
عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن
مسكان ، عن زرارة ، قال : قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال :
قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن
يبلغ ذراعا ، فإن بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) .
وبالاسناد ، عن ابن مسكان ، عن الحارث بن المغيرة ، وعمر بن حنظلة ،
ومنصور بن حازم قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ألا أنبئكم بأبين من هذا ؟ إذا زالت الشمس فقد دخل
وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت
وإن شئت قصرت ( 2 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين
ابن عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في
يوم الجمعة أو السفر فإن وقتها حين تزول ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ،
عن صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام عند الزوال فقلت :
بأبي وأمي وقت العصر ؟ فقال : ريثما تستقل إبلك ، فقلت : إذا كنت في
هامش
( 1 ) الكافي باب التطوع في وقت الفريضة تحت رقم 1 .
( 2 ) المصدر باب وقت الظهر والعصر تحت رقم 4 .
( 3 ) التهذيب في أوقات صلاته تحت رقم 10 .