إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من
ذلك فأقرئه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ،
وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ( 1 ) .
والطريق في هذا الخبر إلى زرارة من الموثق ، والذي يروي زرارة
عنه حاله مجهول ( 2 ) ولكن في تعويل زرارة على خبره كما يشهد له السياق
دلالة على قرب أمره ، والمعهود في اسمه أنه " عمرو " ولكن وقعت كتابته
في خط الشيخ بغير واو ، والظاهر أنه من سهو القلم ، ووجه الاشعار فيه
بما ذكرناه تأخير الجواب عن وقت السؤال لتضمنه جواز إيقاع الصلاتين
بعد القامة والقامتين ، وظاهر أن الباعث على إيقاع الصلاة في هذا الوقت
قصد الابراد في القيظ .
وثالثها : أن يكون المراد بالقامة الذراع كما ذكره الشيخ
- رحمه الله - وورد في عدة أخبار ضعيفة إلا أن التزام حملها على هذا المعنى
هامش
( 1 ) التهذيب في باب أوقات الصلاة تحت رقم 13 .
( 2 ) يعني عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي ، واستظهر الوحيد البهبهاني أنه ابن
هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي ، وسعيد بن مسعود هو أخو أبي عبيدة عم المختار ،
وهو الذي ولاه أمير المؤمنين عليه السلام المدائن ، ولجأ إليه الامام المجتبى الحسن بن
علي عليهما السلام عند ضربة الجراح ، ويكون عمرو هذا عم إبراهيم بن محمد الثقفي
صاحب كتاب الغارات . والذي يستدل به على توثيق الرجل مضافا إلى ما ذكره المصنف
ما رواه الكليني في الصحيح في روضة الكافي عنه قال : قلت للصادق عليه السلام : اني
لا أكاد ألقاك الا في السنين فأوصني بشئ ، فقال : أوصيك بتقوى الله - الحديث ، وقال
صاحب الحدائق ( ره ) بعد ذكر هذا الخبر : " ان الفاسق الذي لا يبالي بما قال وبما فعل
لا يوصيه الامام بمثل هذه الوصايا " . أقول : ما قال المصنف وجيه في تعديل الرجل
وأما التمسك بالخبر فما يجدي عنه لان ذلك مصادرة إلى المطلوب لكون الراوي
هو نفسه .