ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببت جعلت فداك
أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب : القدمان والأربعة أقدام
صواب جميعا ( 1 ) .
وهذا الخبر لا يخلو طريقه من قوة وإن كان رواية - وهو عبد الله بن
محمد - مشتركا ، فقد مر في كتاب الطهارة في باب الخمر حديث بصورته .
وذكر علي بن مهزيار أنه قرأ الجواب فيه بخط أبي الحسن عليه السلام ،
وسيأتي في باب الصلاة في المحمل ، وفي كتاب الزكاة خبران يرويهما
علي بن مهزيار في الصحيح ويقول في أحدهما : " قرأت في كتاب لعبد الله بن
محمد بن أبي الحسن عليه السلام " وفي الاخر " قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي -
الحسن عليه السلام " ثم يسوق الحديث بنحو ما في الحديث الخمر والخبر المبحوث
عنه إلى أن يقول : فوقع عليه السلام ويذكر الجواب . فيقرب حينئذ أن يكون المكاتب
في الكل واحدا وكونه أهلا لتلك الأجوبة التي عرف علي بن مهزيار
أنها بخط أبي الحسن عليه السلام كاف في إثبات القدر الذي ادعيناه .
وإذا تبين أن المراد من التقدير بالذراع والذراعين ما قد علم ،
وكذا من القدمين والأربعة في الخبر الأول ، فيرد عليهما مع سائر ما في
معناهما أن الأخبار الكثيرة المتضمنة لدخول الوقت بزوال الشمس تعارضهما
وخصوصا حديث محمد بن أحمد بن يحيى السابق حيث نفى فيه اعتبار القدم
والقدمين ، وكذلك الأخبار الدالة على ترجيح أول الوقت مطلقا .
ويجاب بأن المراد من الوقت الداخل بزوال الشمس وقت الاجزاء ،
ومما بعد القدمين والأربعة وقت الفضيلة في الجملة ، وقد وقع التصريح
بهذا في بعض الأخبار السالفة ، وإذا ثبت ذلك حملنا الأخبار الواردة برجحان
أول الوقت على إرادة الأول مما بعد دخول وقت الفضيلة لا من ابتداء -
هامش
( 1 ) التهذيب في مواقيت صلاة زياداته تحت رقم 26 وقوله " بين يديها سبحة "
قال الفيض - رحمه الله - : السبحة - بالضم - : صلاة النافلة .