وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : " آناء الليل ساجدا وقائما
يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه " ؟ ( 1 ) قال : يعني صلاة الليل ، قال : قلت
له : " وأطراف النهار لعلك ترضى " ؟ ( 2 ) قال : يعني تطوع بالنهار ، قال :
قلت له : " وإدبار النجوم " ؟ ( 3 ) قال : ركعتان قبل الصبح ، قلت : " وأدبار
السجود ؟ " ( 4 ) قال : ركعتان بعد المغرب ( 5 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ ؟ قال : لا ، غير
أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل ( 6 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 7 ) بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر
الطريق والمتن .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
علي ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة ، قال : ورأيته يصلي بعد العتمة
أربع ركعات ( 8 ) .
قلت : زيادة الركعتين بعد العتمة في هذا الخبر محتملة للتقية ،
ولان تكون صلاة مستقلة ، وأما نقيصة عدد النوافل عن الأربع والأربعين
كما يفيده بعض أخبار الباب - مضافا إلى ما يأتي في أحاديث المواقيت أيضا -
فمحمولة على التحفيف عن ذوي الأعذار وعدم تأكد الاستحباب في المقدار
المنقوص بالإضافة إلى غيره .
هامش
( 1 ) الزمر : 9 . ( 2 ) طه : 130 .
( 3 ) الطور : 49 . ( 4 ) ق : 40 .
( 5 ) و ( 6 ) الكافي كتاب الصلاة باب النوافل تحت رقم 11 و 6 .
( 7 ) و ( 8 ) في التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 19 و 9 .