للشيخ ، وإنما ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام .
وقال النجاشي : " إنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام " .
وجعفر بن بشير إنما ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ، وربما تدفع
هذه العلة بأن الواسطة بينهما في الموضعين اللذين أشرنا إليهما حماد بن
عثمان ، فلعله الذي سقط من هذا الطريق ، وما رأيت توسط غيره بعد تصفح
فإن عثر على ما يقتضي المنافاة لصحة فالامر في هذا الخبر سهل كما
هو ظاهر .
وبإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن
مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان - هو ابن عثمان - عن محمد الحلبي
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الوتر : إنما كتب الله الخمس وليست الوتر
مكتوبة إن شئت صليتها ، وتركها قبيح ( 1 ) .
قلت : قد مر في باب صفة تغسيل الميت أن المعهود رواية سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، وإن إسقاط الواسطة
بين سعد والعباس غلط منشأه ما ذكرناه في الفائدة الثالثة من مقدمة
الكتاب ، وقد وقع هذا الغلط هنا أيضا فأسند الشيخ الحديث في التهذيب
كما أوردناه ولا عهدة فيه على النساخ فإنه بهذه الصورة في النسخة التي
عندي للتهذيب بخط الشيخ - رحمه الله .
واعلم : أن في أخبار هذا الباب حديثا يوهم بظاهر إسناده أنه
من الصحيح الواضح ، فإن الشيخ يرويه بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، والممارسة تطلع على
أنه منقطع ، لان الحجال لا يروي عن الصادق عليه السلام بغير واسطة ، والاسناد
هامش
( 1 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 22 .
( 2 ) التهذيب في أبواب الزيادات باب كيفية الصلاة تحت رقم 266 .