بهذه الصورة في خط الشيخ - رحمه الله - ( 1 ) .
صحر : محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد بن الأشعري ، عن عبد الله بن
عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن حماد بن عثمان
قال : سألته ( 2 ) عن التطوع بالنهار فذكر أنه يصلي ثمان ركعات قبل الظهر
وثمان بعدها ( 3 ) .
قلت : هكذا صورة لفظ الحديث في نسخ الكافي ، وأورده الشيخ كذلك
أيضا في التهذيب معلقا عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق ، وقد كان الظاهر
إثبات الياء لكلمة ثمان في موضعيها كياء القاضي إن بني الفعل العامل فيها
للفاعل ، ولو بني للمفعول ففي الموضع الأول وكذا في خبر زرارة السالف ،
ولكن ذكر الجوهري وصاحب القاموس إن حذف الياء في ما يقتضي القواعد
المعروفة وإثباتها فيه لغة حيث أوردا قول الشاعر ( 4 ) :
ولقد شربت ثمانيا وثمانيا * وثمان عشرة واثنتين وأربعا
وقالا : إنه كان حقه أن يقول : " ثماني عشرة " وإنما حذف الياء
على لغة من يقول : طوال الأيد ، واستشهد له الجوهري بقول الشاعر ( 5 ) :
فطرت بمنصلي في يعملات * دوام الأيد يخبطن السريحا ( 6 )
هامش
( 1 ) ويمكن أن يكون " أبي عبد الله " تصحيف " أبي الحسن " سلام الله عليهما .
( 2 ) كذا مضمرا .
( 3 ) الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 9 .
( 4 ) هو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل الأسدي المعروف بالأعشى الكبير .
( 5 ) هو مضرس بن ربعي الأسدي .
( 6 ) المنصل - بضمتين وكمكرم - السيف ، ومعول نصل - وصف بالمصدر - :
ما خرج عنه نصابة والعملة : الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة وجمعها يعملات ، والجمل يعمل ، ولا يوصف بهما انما هما اسمان . ( القاموس ) والسريح : الطريقة
الظاهرة من الأرض الضيقة .