قال : أربع بعدها ، قلت : فالعتمة ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي العتمة
ثم ينام ، وقال بيده هكذا - فحركها - قال ابن أبي عمير : ثم وصف كما
ذكر أصحابنا .
وعن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة
قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني رجل تاجر أختلف وأتجر فكيف لي
بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى ؟ قال : تصلي ثمان
ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر فهذه
اثنتا عشرة ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل
ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون
ركعة سوى الفريضة ، وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض ، إن تارك
الفريضة كافر ، وإن تارك هذا ليس بكافر ، ولكنها معصية لأنه يستحب
إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه ( 1 ) .
وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : يا علي أوصيك في نفسك بخصال
فاحفظها ، ثم قال : اللهم أعنه - وذكر جملة من الخصال إلى أن قال : -
وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ، وعليك
بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال ( 2 ) .
وروى هذا الحديث الكليني أيضا ( 3 ) وقد مر طريقه في كتاب الطهارة
في باب السواك .
وبإسناده ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن
هامش
( 1 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 13 .
( 2 ) التهذيب كتاب الوصايا ، باب الوصية ووجوبها تحت رقم 11 .
( 3 ) في روضة الكافي تحت رقم 33 وقد مر في ص 116 .