صحته ، لأنه رواه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
حديد ، عن علي بن النعمان ، وأورده الشيخ أيضا في موضع من التهذيب ( 1 ) من
طريق الكليني بصورة ما في الكافي .
وقد مر في مقدمة الكتاب أن والدي - رحمه الله - جعل مثله اضطرابا
يمنع من صحة الحديث الذي لولاه لكان ظاهره الصحة ، وبينا أن الوجه
عدم ما نعيته ، ولو سلم ما ذكره فمانعية الاضطراب مشروطة بانتقاء -
المرجح لشئ مما وقع فيه الاختلاف بغير خلاف ، والمرجح هنا موجود ،
فإن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن النعمان متعاصران ، وقد عدهما
الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام وكذا علي بن حديد ، فيبعد توسطه بينهما
مع أني تتبعت رواية ابن عيسى ، عن ابن النعمان في تضاعيف أسانيد الكافي
والتهذيب فوجدت أكثرها بغير واسطة بينهما .
وذكر الصدوق - رحمه في طرق من لا يحضره الفقيه أنه يروي جميع
روايات علي بن النعمان بإسناد له ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
النعمان ، والظاهر أن إدخال " علي بن حديد " في هذا الاسناد ناش
عن السهو بوضع كلمة " عن " في موضع واو العطف ، كما مر التنبيه عليه
في المقدمة ، وأن إثبات الواسطة بين ابن عيسى وابن النعمان في الموضع
التي اتفق ذلك فيها من قبيل ما يعرض بسبب رواية الكتب كما نبهنا
عليه أيضا ، وليس ذلك بمحتمل هنا .
وبإسناده ( 2 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد
ابن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنهار
فقال : ومن يطيق ذلك ؟ ثم قال : ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟
فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟
هامش
( 1 ) المصدر باب المسنون من الصلوات تحت رقم 5 .
( 2 ) التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 7 .