والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأها عنك
غسل واحد ، قال زرارة : قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها
وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 1 ) .
وأورده من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب بصورة ما ذكره
الشيخ إلا في قوله : " إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد "
فإنه ذكره هكذا : " فإذا اجتمعت لك وعليك حقوق أجزأها عنك غسل
واحد ( 2 ) وقد كان في نسخة معتبرة عندي للتهذيب " أجزأها عنك " فغيرت
إلى الصورة الأخرى .
وحكى ابن إدريس بعد إيراد الحديث من كتاب النوادر زيادة هذه
صورتها : " وقال زرارة : حرم اجتمعت في حرمة يجزيك لها غسل واحد " ،
وظاهر الحال أنها من كلام زرارة ، وربما كانت مستعارة من حديث الميت .
والحرمة ههنا بمعنى الحق ، ويوجد في بعض الفوائد أن قوله في رواية ابن
محبوب : " لك " إشارة إلى المندوبة و " عليك " إلى الواجبة ولا بأس به .
وذكر ابن إدريس أن نسخة كتاب النوادر الذي نقل هذا الحديث
وغيره منها بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله ( 3 ) - .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) السرائر في مستطرفاته ص 480 و 485 .
( 3 ) هذه سيرة أكثر القدماء فان جل ما في مكتباتهم - ان لم نقل كله - كان
مكتوبا مستنسخا بخطهم أو مقروءا على مشايخ إجازتهم . مثلا إذا رأيت مكتبة الشيخ ( ره )
- بمطالعة فهرسه - وجدت جل كتبها بخطه أو مقروءة على صاحب الكتاب أو شيخ -
اجازته ، وهذا مما يهم لفت النظر إليه .