جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 1 ) .
قلت : الذي يظهر لي أن هذا الحديث هو الذي مر عن هذين الراويين ،
وأن الاختلاف في بعض ألفاظه مستند إلى الرواية بالمعنى وتعارف
التسامح بينهم في مثله ، وعلى هذا يكون قد سقط من المتن كلمة " بعضهم "
في قوله " أيتوضأ بعضهم " .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء بن رزين ، عن
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر
ما يتوضأ به ؟ قال : يتيمم ولا يتوضأ ( 2 ) .
وعنه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 3 ) .
وعنه ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في
رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف إن هو
اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة ، وليتيمم
بالصعيد ، فإن الصعيد ، أحب إلي ( 4 ) .
وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن عبد الله بن
أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت
جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به ، فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء
رب الصعيد - الحديث . وقد مر في أبواب المياه ( 5 ) .
وبإسناده ( 6 ) عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب تكون به القروح ، قال : لا بأس بأن لا يغتسل ،
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) المصدر في زيادات تيممه تحت رقم 2 و 10 و 11 .
( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 5 . وقوله عليه السلام " أحب إلى " يشعر
بجواز الغسل أيضا والمشهور عدمه كما في المرآة .
( 5 ) و ( 6 ) المصدر باب التيمم تحت رقم 9 و 4 .