أبواب التيمم
باب الاعذار المسوغة له
صحي : محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف من قرب وبعد ،
عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب
ولم يجد الماء ، قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد
الصلاة ، وعن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ، قال : ليس عليه
أن يدخل الركية لان رب الماء هو رب الأرض ، فليتيمم ، وعن الرجل
يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟
قال : لا ، بل يتيمم ألا ترى أنه إنما حصل عليه نصف الوضوء ( 1 ) ؟
وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن محمد بن حمران النهدي ، وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد الله
عليه السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل
أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ،
فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 214 والركية - بفتح الراء وشد الياء - : البئر ذات -
الماء ، ووجه كون التيمم نصف الوضوء أن الوضوء غسلتان ومسحتان والتيمم مسحتان
فحسب ، وقال الشيخ البهائي ( ره ) : ان الوضوء يحصل منه الاستباحة والرفع والتيمم
يحصل منه الاستباحة لا غير .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 224 . والمشهور كراهة امامة المتيمم بالمتوضين وقال العلامة في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن
الشيباني من المنع من ذلك ، وقال العلامة المجلسي ( ره ) : لولا ما يتخيل من انعقاد
الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة .