بسائر السند ، وفي المتن اختلاف لفظي ، فإن الشيخ أوردها كذا : " واجب
على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر " .
وذكر - رحمه الله - أن المراد من لفظ الوجوب في هذا الخبر وما في
معناه تأكيد السنة وشدة الاستحباب ، فإنه يعبر عن ذلك بلفظ الوجوب ،
وكثيرا ما يذكر الشيخ هذا الكلام في تضاعيف ما يستعمل فيه هذا الفظ
وهو موافق لمقتضى أصل الوضع وإن كان المتبادر في العرف الان خلافه ،
فإن العرف المقدم على اللغة هو الموجود في زمن الخطاب باللفظ ، ولا دليل
أن المعنى العرفي لهذا اللفظ كان متحققا في ذلك الوقت فيحمل على
المعنى اللغوي .
ويبقى الكلام في الخبر المتضمن للامر بالاغتسال يوم الجمعة ، ولو
قلنا : بأن الامر في مثله يفيد الوجوب لاقتضت رعاية الجمع بينه وبين ما تضمن
كون الغسل سنة أن يحمل على الندب .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ،
عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ،
وشم الطيب ، ولبوس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال
فإذا زالت فقم ، وعليك السكينة والوقار ، وقال : الغسل واجب يوم الجمعة ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن
حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، والفضيل قالا : قلنا له : أيجزي إذا
اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، وفضيل ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ، ثم
يصلي ثم يفطر ( 3 )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي كتاب الصلاة باب التزين يوم الجمعة تحت رقم 4 و 8 .
( 3 ) المصدر كتاب الصيام باب الغسل في شهر رمضان تحت رقم 1 ، وتقدم أن
وجوب الشمس غروبها سقوطها .