عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن عبد الله ، ورواه
الشيخ أيضا ( 1 ) من طرق الكليني بهذه الصورة .
وحيث إن محمد بن عبد الله مشترك الاسم بين جماعة حال أكثرهم مجهول ،
لا قرينة على تعيين المراد منهم ، فصحة الخبر منوطة بالرواية عن ابن المغيرة ،
ولو تحقق انحصار الوسائط بين ابن عيسى وبينه فيمن ذكرناه لتردد حال
الخبر بين الأوصاف الثلاثة ، فالحسن مع توسط أبيه ، والصحة المشهورية مع
البرقي ، والواضحة بأيوب بن نوح فيكون القدر المتيقن هو أقلها إلا أن
في الجمع بين الرجلين نوع منافرة لهذا التقريب ، وبالجملة فمجال الاحتمال
متسع ويعز معه ( 2 ) انكشاف الالتباس .
صحر : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ،
عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ،
عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل
في الجمعة والأضحى والفطر ، قال : سنة وليس بفريضة ( 3 ) .
وروى بالاسناد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن يقطين ،
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء أعليهن غسل الجمعة ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وهذا الطريق وإن كان ظاهرة الصحة ، لكنه في الواقع منقطع لان
ابن عيسى لا يروي عن ابن يقطين بغير واسطة ، ويشبه أن تكون الواسطة
هي المذكورة في الاسناد الذي قبله ، وإن الشيخ غفل عن إثباتها للاعتبار
الذي تكررت الإشارة إليه ونبهنا عليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب ،
ولولا أنه وقع إيراد الشيخ لهذا الحديث سابقا على إيراده الذي قبله ،
لاحتمل أن يكون اعتمد في ترك بعض رجاله على ظهور الحال من الاسناد
الاخر ، وقد ذكر في بيان طريقه إلى كتب علي بن يقطين ورواياته أن
هامش
( 1 ) في التهذيب باب الأغسال المفترضات تحت رقم 24 . ( 2 ) في نسخة " ويعسر معه " .
( 3 ) و ( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 27 و 26 .